تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
كان من قومه بالمصاهرة ، لا بالنّسب ، فقال اللّه عزّ وجلّ بشأنه في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) :
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ ؟
( 161 ) * قول اللّه تعالى :
قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ؟ .
( 65 ) مقالة هود عليه السّلام هذه لقومه ، تشبه مقالة نوح عليه السّلام لقومه ، إلّا أنّ نوحا قال لقومه :
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ،
( 59 ) بعد أن أمرهم بعبادة اللّه وحده . أمّا هود عليه السلام فقد قال لقومه :
أَ فَلا تَتَّقُونَ
( 65 ) ؟ ؟ إنّ عبارة نوح عليه السّلام فيها إشعار صريح لهم بشفقته عليهم ، وخوفه من أن يعرّضوا أنفسهم بسبب كفرهم وعدم اتّباعهم ما أنزل إليهم من ربّهم ، لعذاب يوم عظيم ، هو يوم الدّين . أمّا عبارة هود عليه السلام ففيها تلطّف بالعرض ، ولم يشعرهم بصريح العبارة بشفقته عليهم ، وخوفه عليهم من عذاب اللّه يوم الدّين ، لكنّ مضمون طلب « أن يتّقوا » فيه معنى رغبته في نجاتهم ، وخوفه عليهم من عذاب اللّه .
يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ :
أي : يا قومي اعبدوا اللّه وحده ، ولا تشركوا بعبادته شيئا .
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
أي : ما لكم من معبود هو ربّ يستحقّ أن يعبد غير اللّه عزّ وجلّ .
أَ فَلا تَتَّقُونَ ؟ :
أي : أفلا تخافون عقاب اللّه وعذابه الّذي اعتدّه للّذين يشركون به ، ويتّخذون من دونه إلها أو آلهة يعبدونها ، فتتّقون هذا