تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ .
( 37 ) ومع الخطّ الرئيسي الذي سارت عليه دروس السّورة بوجه عامّ ، والمبيّن في الآية الثالثة منها ، وهي قول اللّه عزّ وجلّ :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ .
( 3 ) عرض اللّه عزّ وجلّ لقطات من قصّة « عاد » ورسولهم هود عليه السّلام ، مبيّنا تبارك وتعالى أنّ إهلاكهم الشّامل قد كان بسبب تكذيبهم بآيات ربّهم ، وعدم اتّباعهم ما أنزل اللّه إليهم ، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ في آخر النّصّ
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ .
( 72 ) أي : كذّبوا بآياتنا الكونيّة ، وآياتنا الإعجازيّة ، وآياتنا البيانيّة المنزّلة ، ولم يتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم ، فأهلكناهم إهلاكا جماعيّا عامّا شاملا ، إذ صاروا مادّة فساد وإفساد في الأرض ، وما كانوا مستعدّين لأن يؤمنوا مستقبلا ، فاقتضت الحكمة إهلاكهم وقطع دابرهم .

التدبّر :

* قول اللّه تعالى :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً :
أي : ولقد أرسلنا إلى قبيلة « عاد » أو القوم المعروفين باسم « عاد » الرّسول النّبيّ « هودا » وقد كان منهم نسبا ولغة وموطنا . ودلّ على أنّه عليه السّلام منهم ، قول اللّه تعالى :
أَخاهُمْ ،
فالأصل أن يطلق هذا التعبير على من كان من القوم ، وقد يطلق على من اندمج في القوم من غيرهم ، كأن تزوّج منهم ، مثل لوط عليه السّلام ، فقد