تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

الفصل الأول التدبّر التحليلي للّقطات المختارات في هذه السورة من قصة نوح عليه السلام وقومه الآيات من ( 59 - 64 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 59 إلى 64 ] لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 59 ) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 60 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 61 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 62 ) أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 63 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ ( 64 )

القراءات :

( 59 ) * قرأ جمهور القرّاء العشرة : ما لكم من إله غيره برفع كلمة « غير » . وقرأ الكسائي ، وأبو جعفر : [ غيره ] بجرّ كلمة : « غير » . والقراءتان جاءتا على وجهين إعرابيّين جائزين ، فالرّفع على أنّ « غير » صفة للفظ « إله » روعي فيه المحلّ وهو الرّفع ، لأنّ « من » حرف جرّ زائد للتنصيص على العموم ، والجرّ روعي فيه حركة الجرّ الظاهرة في لفظ « إله » . ( 59 ) * قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر : إني أخاف بفتح ياء المتكلم . وقرأ باقي القرّاء العشرة : إني أخاف بإسكان ياء المتكلّم مع المدّ في الوصل . والقراءتان وجهان لنطق ياء المتكلّم في اللّسان العربي .