على ملأ من الملائكة إلّا قالوا : ما هذا الرّوح الخبيث ؟ ! . فيقولون :
فلان بن فلان ، بأقبح أسمائه الّتي كان يسمّى بها في الدّنيا ، فيستفتح له ، فلا يفتح له ، ثمّ قرأ صلى اللّه عليه وسلم :
. . لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ .
فيقول اللّه عزّ وجلّ : اكتبوا كتابه في سجّين في الأرض السّفلى ، فتطرح روحه طرحا ، فتعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه .
فيقولان له : من ربّك ؟ .
فيقول : هاه ، هاه ، لا أدري .
فيقولان له : ما دينك ؟ .
فيقول : هاه ، هاه ، لا أدري .
فيقولان له : ما هذا الرّجل الّذي بعث فيكم ؟ .
فيقول : هاه ، هاه ، لا أدري .
فينادي مناد من السّماء : أن كذب عبدي ، فأفرشوه من النّار ، وافتحوا له بابا إلى النّار ، فيأتيه من حرّها وسمومها ، ويضيّق عليه قبره ، حتّى تختلف أضلاعه « 1 » ، ويأتيه رجل قبيح الوجه ، قبيح الثياب ، منتن الرّيح ، فيقول : أبشر بالّذي يسوؤك ، هذا يومك الّذي كنت توعد .
فيقول : من أنت ؟ فوجهك الوجه الّذي يجيء بالشّرّ ؟
فيقول : أنا عملك الخبيث .
فيقول : ربّ لا تقم السّاعة » .
وعلى ما جاء في هذا الحديث ينبغي أن يحمل قول اللّه عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) حتّى تختلف أضلاعه : أي : تضغط حتّى تتغيّر مواضعها عن سوائها . والمراد ما يحصل لديه من شعور نفسيّ مماثل لهذا .