( 11 ) التدبّر التحليلي للدرس السابع من دروس السورة وهو الآيات من ( 19 - 22 )
قال اللّه تعالى :
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 19 إلى 22 ]
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 19 ) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ( 20 ) وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ( 21 ) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 22 )
في هذا الدرس السابع من دروس السورة عرض لقطات من أحداث الرّحلة بين سكرة الموت وموقف الحساب يوم الدّين ، بانتقال بديع من الإقناع الفكريّ إلى هزّة نفسيّة وجدانيّة ، تحوم في فلك محور الترهيب من عذاب اللّه يوم الدّين .
سَكْرَةُ الْمَوْتِ :
هي ما يحدث للمحتضر ساعة نزع روحه ، إذ تغشاه غيبوبة من الشّدّة الّتي تنزل به عند مفارقة الحياة ، بانفصال الرّوح عن النفس التي تذوق الموت .
فسكرة الموت ، شدّته وغشيته . وأصل السّكرة : غيبة العقل .
وثبت في الصحيح عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه لمّا تغشّاه الموت جعل يمسح العرق عن وجهه ويقول : « لا إله إلّا اللّه ، إنّ للموت لسكرات » .
أي : إنّ للموت لغشيات شديدات تحدث معها غيبوبة ، وبها يفقد الحسّ الشّعور بما يحدث .
وروى البخاري ومسلم عن عائشة ، قالت : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول وهو صحيح .
« إنّه لم يقبض نبيّ حتّى يرى مقعده من الجنّة ، ثمّ يخيّر » .