تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الزّخرف / 43 مصحف / 63 نزول ) :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
( 80 ) . ( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الانفطار / 82 مصحف / 82 نزول ) :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
( 12 ) . ولم يذكر وصف الملك الذي يكون على يمين الإنسان بأنّه قعيد ، اكتفاء بدلالة وصف نظيره الذي هو عن الشمال ، فقد وصف بأنّه « قعيد » . وحذف من النّص : « ما يعمل من عمل » اعتمادا على ما يفيده التقابل ، إذ ذكر في المقابل
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ
فحسن التّدبّر يهدي إلى أنّ تسجيل الأعمال أجدر من تسجيل الأقوال ، فإذا كانت الأقوال تسجّل ، فتسجيل الأعمال يفهم من باب أولى . ودلّ كون كلّ من الملكين رقيبا عتيدا على أنّهما يقومان بوظائفهما التسجيليّة على أحسن وجه . ودلّت النّصوص القرآنيّة الّتي جاء فيها بيان كتب أعمال الناس ، على أنّها لا تغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصتها بالتسجيل الكامل ، ومن هذه النصوص قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الكهف / 18 مصحف / 69 نزول ) :
وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
( 49 ) . فتكاملت دلالات النصوص الموزّعة في سور القرآن حول هذا الموضوع ، كسائر الموضوعات القرآنية . * * *
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 91 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني