تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ . .
( 22 ) . وهنا نتساءل : هل ألقيا ما وضعاه على ألسنتها منها بعد الذّواق أم أكلاه وابتلعاه ؟ . ويأتي البيان الرّبّانيّ في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) فيكشف أنهما قد أكلاه ، قال اللّه عزّ وجلّ فيها
فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
( 121 ) .
سَوْآتُهُما :
السّوأة : هي العورة ، القبل والدّبر ، وكلّ عمل وأمر قبيح شائن ، والخلّة القبيحة .
وَطَفِقا :
أي : وشرعا عند بدوّ سوآتهما .
يَخْصِفانِ :
أي : يلصقان على سوآتهما
مِنْ وَرَقِ
أشجار
الْجَنَّةَ
لستر ما بدا منهما من سوآتهما الّتي كانت مكسوّة بخلق اللّه بما يسترها . ودلّ البيان القرآني على أنّهما ابتعدا عن مسرح المعصية ، فارّين إلى أماكن أخرى في الجنّة ، ليس فيها صنف الشجرة المحرّمة ، كما سيأتي بيانه .

( ز ) محاكمة اللّه لآدم وزوجه على معصيتهما والحكم عليهما بالهبوط إلى الأرض

( 1 ) جاء في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ بعد بيان أنّهما ذاقا الشجرة ، وبدت لهما سوآتهما ، وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنّة :
. . . وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 22 ) :