الّذين لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . وكشف إبليس بما فعل عمّا في نفسه .
دلّ على هذا الحدث عدّة نصوص قرآنية متكاملة فيما بينها .
( 1 ) فجاء في سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ :
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ . .
( 11 ) .
فاقتصر هذا النصّ على استثناء إبليس .
( 2 ) وجاء في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) قول اللّه عزّ وجل :
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى
( 116 ) .
فأضاف هذا النصّ بيان أنّ إبليس أبى أن يسجد .
( 3 ) وجاء في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 73 ) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
( 74 ) .
فأبان هذا النّصّ أنّ الملائكة المأمورين بالسّجود قد سجدوا كلّهم أجمعون ، أي : لم يتخلّف منهم أحد ، وسجدوا في وقت واحد .
وأبان أيضا أنّ إبليس لم يسجد ، ووصفه اللّه عزّ وجلّ في هذا النصّ بصفتين :
الأولى : أنّه استكبر عن السّجود لآدم ، فالباعث له على ما اختار لنفسه شدّة مشاعر الكبر في نفسه .
الثانية : أنّه كان من الكافرين باطنا بإلهيّة اللّه لمربوبيه ، وهذا يدلّ على أنّ دخوله في صفوف الملائكة ، مستغلّا التّشابه في بعض الصفات الظاهرة