( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البروج / 85 مصحف / 27 نزول ) :
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 9 ) .
2 ) وقول اللّه عزّ وجل في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً
( 33 ) .
وشهود اللّه هو حضوره محيطا بعلمه ومراقبته على أكمل وجه وأتمّه .
*
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ :
أي : ففهّمنا القضيّة والحكم الأقرب لكمال العدل فيها سليمان ، وهذا التّفهيم من اللّه لسليمان قد كان على سبيل الإلهام الرّبّانيّ ، بمعونة غير مدركة بالحسّ ، لكن يظهر أثرها بحصول الفهم ، والإلهام شيء خفيّ غير الوحي .
فقدّم سليمان رأيه في ذلك لأبيه داود عليهما السّلام ، فقبله ، وقضى به .
*
. . . وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً . . .
أي : وكلّا من داود وسليمان آتيناه حكما وعلما .
الحكم : فقه الأمور ، والقضاء بالعدل ، وحسن الإدارة .
أمّا العلم ، فهو سلّم لا نهاية له من المعرفة ، قابل لأن يتنامى دواما .
وجاء التنكير في كلمتي :
حُكْماً وَعِلْماً
للإشعار بأنّ اللّه قد آتاهما مقدارا ما من الحكم والعلم ، كانا فيهما متفوّقين على نظرائهما ، أمّا كمال الحكم والعلم فهو للّه عزّ وجلّ وحده ، ومعلوم أنّ البشر كلّهم لم يؤتوا من العلم إلّا قليلا ، وكمال الحكم لا بدّ أن يعتمد على شمول العلم .
وأمّا القضيّة الثانية فقد جاء بيانها في قول اللّه تعالى :
*
وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ
( 79 ) :