الحرث : هو العمل في الأرض لاستنبات زرعها ، أو غرس شجرها ، ويطلق أيضا على الزّرع النابت نفسه كما ذكر الزّجاج .
قال الأزهري : الحرث قذفك الحبّ في الأرض لازدراع ، والحرث الزّرع .
*
إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ . . . :
أي : يحكمان في الحرث وقت أن نفشت فيه غنم القوم ( ال ) في
الْقَوْمِ
للدلالة على الجنس فقط .
نَفَشَتْ :
أي : رعت ليلا دون راع . يقال لغة : نفشت الإبل أو الغنم أو نحوهما تنفش وتنفش نفشا ونفوشا ، أي انتشرت ليلا فرعت بغير راع . والواحد منها « نافش » .
ويقال : أنفش الراعي ماشيته ، أي : أرسلها ترعى باللّيل ونام عنها .
فإذا فعلت الماشية مثل ذلك نهارا ، قال العرب ، هملت ، ولا يقولون : نفشت . يقال لغة : هملت الماشية تهمل وتهمل هملا ، إذا سرحت بنفسها نهارا دون راع . الواحد منها « هامل » . ويقال : أهملها صاحبها إذا تركها تسرح بنفسها دون أن يرعاها .
*
وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ
( 78 ) :
في هذه الجملة بيان لإحدى مفردات قضيّة كلّيّة عامّة ، من القضايا الّتي تتعلّق بصفات اللّه عزّ وجلّ ، وهي شهود اللّه عزّ وجلّ لكلّ شيء ، ولكل حدث يحدث في الوجود كلّه .
الشاهد : الحاضر العالم بالمشهود .
وهذه القضيّة الكليّة العامّة قد جاء بيانها في عدّة نصوص قرآنية ، ومنها ما يلي :