ويلاحظ المتدبّر أنّه قد جاء التعبير عنه في هذه النصوص السّتة متدرجا تدرّجا ارتقائيّا في أسلوب البيان المختار ، وفيما يلي استعراض لما جاء في هذه النصوص السّتة .
( 1 ) جاء هذا البيان أوّلا بأسلوب العرض الاستفهاميّ خطابا موجّها لشخص غير معيّن ، فهو يشمل كلّ متلق على سبيل الخطاب الإفراديّ .
وهو ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الفجر / 89 مصحف / 10 نزول ) :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ( 7 ) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 8 ) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ( 9 ) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ ( 10 ) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ ( 11 ) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ ( 12 ) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ ( 13 ) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
( 14 ) . /
( 2 ) ثمّ جاء هذا البيان بأسلوب العرض الخبريّ بشأن إهلاك أصحاب الأخدود ، وجاء هذا العرض الخبريّ متّسما بالعنف والشدّة .
وهو ما جاء في قول اللّه عزّ وجل في سورة ( البروج / 85 مصحف / 27 نزول ) :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ ( 4 ) النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ ( 5 ) إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ ( 6 ) وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ( 7 ) وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 ) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 9 ) .
( 3 ) ثم جاء هذا البيان بأسلوب الاستفهام الموجّه للمكذّبين الّذين كذّبوا الرسول وكذّبوا بيوم الدّين على وجه العموم .
وهو ما جاء في سورة ( المرسلات / 77 مصحف / 33 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ فيها :