( 3 ) ووصف الذين قالوا عن رسولهم : ساحر أو مجنون بأنهم قوم طاغون .
( 4 ) ووصف الكافرين بأنهم قوم طاغون .
( 5 ) وقال تعالى في سورة ( النّبأ / 78 مصحف / 80 نزول ) .
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) لِلطَّاغِينَ مَآباً
( 22 ) .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ
( 56 ) .
جَهَنَّمَ :
هي دار عذاب الكافرين الطّاغين ، ولفظ « جهنم » اسم علم من أسماء دار العذاب يوم الدين ، وهو ممنوع من الصّرف للعلميّة والتأنيث .
ويقال لغة للقعر البعيد : « جهنّم » . وبئر جهنم ، أي : بعيدة القعر .
يَصْلَوْنَها :
أي : يعذّبون بالحريق فيها . يقال لغة : صلي النّار ، وصلي بها ، إذا احترق فيها ، ولامس لهبها جسده محرقا .
والنّار لا يصلاها معذّبا بحريقها ، إلّا الأشقى الّذي كذّب وتولّى ، ومن لم يصل إلى دركة « الأشقى » من الّذين يستحقّون العذاب ، فإنّهم يعذّبون فيها عذابا أخفّ من عذاب الحريق .
فَبِئْسَ الْمِهادُ :
أي : فبئس المهاد مهادهم في جهنّم .
بئس : فعل جامد لإنشاء الذم ، وهو منقول للدلالة على معنى الذم من فعل « بئس » إذا أصاب بؤسا .
المهاد : هو المكان الممهّد الموطّأ ، وأطلق على مكان الطّاغين في جهنّم لفظ « مهاد » على سبيل التهكّم بهم ، أو تلويمهم على سوء اختيارهم في الحياة الدنيا ، أو فساد تصوّرهم بأنّهم بكفرهم يسعون لنيل مهاد كريم في حياتهم ، لكنّهم في الحقيقة يسعون إلى احتلال مكان فيه بؤسهم وعذابهم .