وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ( 12 ) مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
( 13 ) .
فأبانت هذه النصوص أنّ من مشاهد المتّقين ، والأبرار ، والسّابقين المقرّبين ، أن يكونوا متكئين ، ولكنّ الأشياء التي يتّكئون عليها متفاضلة في صفاتها .
* فالمتقون لهم مستويّ يلائم درجتهم في التقوى .
* والأبرار لهم مستوىّ أرفع من مستوى المتقين فقط .
* والسّابقون المقرّبون وهم أهل مرتبة الإحسان لهم مستوى أرفع من مستوى المتقين ، ومن مستوى الأبرار .
الصفة الثانية :
هي الصفة التي دلّ عليها قول اللّه تعالى :
يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ .
يَدْعُونَ فِيها :
أي : يطلبون وهم في جنّات عدن مجرّد طلب ، فيأتيهم ما يطلبون .
يقال لغة : دعا بالشّيء ، يدعو ، دعوا ، ودعوة ودعاء ، ودعوى ، أي :
طلب إحضاره .
الفاكهة : الثّمار اللّذيذة ، وغالبا ما تكون حلوة .
أي : فهم يطلبون ما يشاءون من فاكهة كثيرة وشراب ، فيأتيهم ما طلبوه ، دون أن يحتاجوا إلى إحضاره بأنفسهم .
ووصف الفاكهة بأنها كثيرة يدلّ على كثرة الأنواع والأصناف ، وكثرة الأعداد والأفراد .