ثم جاءت في معرض الدّعوة الضمنيّة إلى عدم تعليق القلب بمازيّن للنّاس في الحياة الدنيا ، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) :
. . . ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
( 14 ) .
ثم جاءت في معرض بيان ثواب الذين آمنوا وعملوا الصّالحات ، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الرّعد / 13 مصحف / 96 نزول ) :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
( 29 ) .
فحسن المآب وصف يشمل ثواب المتقين على تفاضل درجاتهم ، وثواب الأبرار على تفاضل درجاتهم ، وثواب المحسنين على تفاضل درجاتهم .
( 2 ) وجاءت عبارة :
« جَنَّاتِ عَدْنٍ »
في القرآن إحدى عشرة مرّة ، بيانا لثواب المؤمنين والمؤمنات ، وثواب أولي الألباب ، وثواب المتقين ، وثواب الّذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وثواب من تاب وآمن وعمل صالحا ، وثواب من أتى ربّه مؤمنا قد عمل صالحا ، وثواب كلّ المؤمنين من أمّة محمدّ على اختلاف درجاتهم : ظالمين لأنفسهم ، ومقتصدين ، وسابقين في الخيرات ، وثواب المتقين على اختلاف درجاتهم .
وجاءت ضمن بيان دعاء الملائكة للمؤمنين الّذين تابوا واتّبعوا سبيل اللّه ، ووعدا من اللّه للمؤمنين ، وجزاء للّذين آمنوا وعملوا الصّالحات .
فدلّت هذه النّصوص على أنّ كلّ الّذين يدخلون الجنّة بفضل اللّه عزّ وجلّ يكونون في جنّات عدن .
* * *