تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
يؤوب ، أوبا ، وإيابا ، وأوبة ، وأيية » أي : رجع ، والمصدر الميمي القياسيّ « مآب » . والإضافة في عبارة :
لَحُسْنَ مَآبٍ
على تقدير « من » أي : لحسنا من مرجع يرجعونه بعد الموت ، لحياة الحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء . والحسن مصدر « حسن ، يحسن ، حسنا » أي : جمل . والحسن الّذي يوجد في الرّجوع إلى اللّه بالنسبة إلى المتقين ، يشمل حسن البعث ، وحسن الحشر ، وحسن الحساب ، وحسن فصل القضاء ، وحسن التكريم بالأمر بدخول الجنة ، وحسن الاستقبال فيها ، وحسن الإقامة الأبديّة في أنواع نعيمها وصنوفه . وهذا أولى من حمل « المآب » على مكان الرجوع فقط على أنّه مقبول وصحيح . وظاهر أن الجملة مؤكدة ب « إنّ - ولام الابتداء - والجملة الاسمية » لأن مجموع المخاطبين يحتاجون إلى التأكيد . * قول اللّه تعالى :
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
( 50 ) .
جَنَّاتِ عَدْنٍ :
بدل من
وَحُسْنَ مَآبٍ *
بدل بعض من كلّ ، إذا قلنا :
مَآبٍ *
مصدر ميمي ، وبدل كلّ من كلّ إذا قلنا :
مَآبٍ *
اسم مكان الأوب . جنّات : جمع « جنّة » والجنة في اللّغة الحديقة المكتظّة بالأشجار . ولمّا كانت الجنة يوم الدّين ذات أقسام كثيرة جدا ، وكان كلّ قسم منها يصحّ أن يطلق عليه اسم جنّة ، كانت دار النعيم يوم الدين جنّات باعتبار أقسامها ، وصحّ أنّ لكلّ مؤمن فيها جنّات أيضا ، أي : أقساما عديدة ، كلّ واحد منها يصحّ أن يسمّى جنّة .