* قول اللّه تعالى :
هذا ذِكْرٌ :
المشار إليه ما جاء في الدرس الثاني من دروس السّورة ، المشتمل على التذكير بأحوال أصناف الرّسل الثلاثة :
( 1 ) صنف « داود ، وسليمان ، وأيّوب » .
( 2 ) وصنف « إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب » .
( 3 ) وصنف « إسماعيل ، واليسع ، وذي الكفل » .
على ما سبق بيانه وشرحه ، فجاءت عبارة :
هذا ذِكْرٌ
لتؤدّي وظيفتين :
الأولى : التوجيه لجعل ما جاء في الدرس الثاني ذكرا حاضرا في الذّاكرة ، للانتفاع به ، ولاستدعائه عند المناسبات الداعيات .
الثانية : الإشعار بانتهاء الدّرس السّابق والبدء بدرس جديد .
لقطات من ثواب المتقين .
* قول اللّه عزّ وجل :
وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ :
هذه الجملة معطوفة على ما تضمّنه الدرس الثاني من ثواب المرسلين المحسنين ، صراحة أو ضمنا ، فالصريح فيه قول اللّه عزّ وجلّ بشأن داود ، ثم بشأن سليمان :
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ *
ويدرك بالقياس عليهما أنّ الأيّوب عليه السّلام كذلك ، لمشاركته لهما بعبارة :
نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ .
أمّا الصّنفان الآخران اللّذان هما أرفع درجة في مرتبة الإحسان ، فيفهم من باب أولى أنّ لهما عند اللّه مثل ذلك وزيادة تلائم درجة الارتقاء الّتي ارتقوا إليها .