لزوجها إبراهيم ، فولدت له إسماعيل ، وسافر بهما فأسكنهما بمكّة بأمر من اللّه .
ولمّا كبر وبلغ أشدّه جعله اللّه نبيّا ورسولا .
اليسع : هو اليسع بن أخطوب ، آمن بالرّسول إلياس واتبّعه ، ثمّ جعله اللّه نبيّا ورسولا .
وقد أثبت القرآن نبوّته ورسالته ، وأنّه ممّن فضّلهم على العالمين . ولم يذكر المؤرخون أخبارا عنه .
ذو الكفل : قال أهل التاريخ : هو ابن أيّوب عليه السّلام ، واسمه في الأصل : « بشر » وقد بعثه اللّه بعد أيّوب ، وسمّاه
« ذَا الْكِفْلِ »
وكان مقامه في الشّام ، وأهل دمشق ينتاقلون أنّ له قبرا في جبل قاسيون ، واللّه أعلم .
والقرآن لم يزد على ذكر اسمه في عداد المرسلين ، ولم أقف على ترجمة مبسوطة له .
وروى عن مجاهد ، أنّه كان قد تكفّل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم ، ويقضي بينهم بالعدل ، فسمّي ذا الكفل .
* * *
الغرض الرئيس من هذا الدرس بفقراته الخمس :
ذكر اللّه عزّ وجلّ لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا الدرس من دروس السّورة ثلاثة نماذج من المرسلين ، وفي كلّ نموذج ثلاثة من الرّسل ، تشابهت صفاتهم وأحوالهم ، وتقويم درجتهم عند ربّهم ضمن درجات مرتبة المحسنين .
ووضع الرّسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم أمام إحدى اختيارات ثلاثة يختارها لنفسه ، وألمح إليه ضمنا أن يختار ما يوصله عند ربّه إلى أسمى درجات المحسنين ، على أنّ له أن يختار ما يشاء .