السّوق : جمع « ساق » وهو من الحيوان ما بين الرّكبة والقدم . وقراءة « قنبل » عن « ابن كثير » : [ بالسّؤق ] و [ بالسّؤوق ] لغة من لغات العرب ، قاعدتها همز كلّ واو ساكنة قبلها ضمّة « 1 » .
الأعناق : جمع « عنق » وهو الواصل ما بين الرأس وسائر الجسد ، « ال » في كلمتي السّوق والأعناق هي « ال » التي تأتي بدلا من الإضافة ، أي : في سوقها وأعناقها .
دلّ مسحه سوقها على تواضعه ، إذ كان يحني لذلك ظهره .
هذا هو النصّ ، وهذا ما دلّت عليه فقراته ، ولا داعي بعد هذا لاتّباع روايات لم يرفع شيء منها إلى المعصوم ، وهي لا تليق بمقام النبوّة ومقام الرّسالة ، مع التكلّف في حمل النّصّ عليها .
ثانيا : تدبّر المثال الثّاني من أمثلة وصف سليمان عليه السّلام بأنّه أوّاب
* قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ ( 34 ) قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
( 35 ) .
فَتَنَّا :
قال أهل اللّغة : الفتنة ترجع إلى معنى الابتلاء والامتحان والاختبار ، في مختلف الاستعمال الأصليّ لمادّة هذه الكلمة ، ومشتقاتها .
ولمّا كانت معادن الذّهب والفضّة ونحوها إذا أراد فاحصوها امتحانها لمعرفة جيّدها من رديئها ، أو أرادوا نفي خبثها ، أذابوها بالنّار ، أو أحموها بها ، حتّى تكون كتلة جمريّة ، وبهذا ينكشف لهم الجيّد من الرّديء ، ويمتاز
هامش
( 1 ) ذكر هذه القاعدة أبو حيّان الأندلسيّ في تفسيره : « البحر المحيط » .