يلائمه : بسبب ذكري ربّي ، أو لأجل القيام ببعض واجبات ذكري لربّي .
*
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
( 32 ) : أي : حتّى توارت أرتان الخيل بالحجاب .
توارت : أي : استترت .
بالحجاب : الحجاب هو الشيء السّاتر أيّا كان ، ويطلق الحجاب على ما أشرف من الجبل .
والمعنى : كان تواريها بسبب الحجاب السّاتر ، لا بسبب البعد الزّائد الذي تختفي فيه الأشخاص عن الأعين .
*
رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
( 33 ) .
*
رُدُّوها عَلَيَّ :
أي : قال سليمان عليه السّلام لأمراء ساسة الخيل ، بعد أن توارت عن نظره بالحجاب في آخر العرض : ردّوها عليّ .
ولعلّه استعمل عبارة
عَلَيَّ
دون عبارة « إليّ » للإشارة إلى أنّها انطلقت من مكان استعراضه لها في طريق صاعدة ، ثم توارت في منعطف جبل ، أو في طريق نازلة ، فكان المناسب أن يقول :
رُدُّوها عَلَيَّ
لأنّها متّى ظهرت مقبلة من مكان احتجابها أقبلت عليه من علوّ .
*
. . فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
( 33 ) :
طفق : من أفعال الشروع ، أي : شرع يمسح متابعا عمله .
وأفعال الشروع تعمل عمل « كان » فترفع المبتدأ وتنصب الخبر ، إلّا أن خبرهنّ يجب أن يكون جملة .
واسم « طفق » هنا ضمير يعود على سليمان عليه السّلام ، وخبرها جملة محذوفة ، دلّ عليها المفعول المطلق الباقي منها ، وهو كلمة
مَسْحاً
والتقدير : فطفق يمسح مسحا بالسّوق والأعناق .