الإتيان والمجيء يستعملان في الحسّيّات المادّية ، وفي غيرها من المعنويّات والفكريّات .
نَبَأُ الْخَصْمِ :
النّبأ : هو الخبر البارز ذو الأهميّة اللّافت للانتباه .
الخصم : هو المخاصم حول قضيّة من قضايا الحقّ ، مطالبا ، أو مدافعا ، أو مدّعيا البراءة ، أو نحو ذلك . ولفظ « الخصم » يستعمل هكذا في المفرد والمثنّى والجمع والمذكّر والمؤنّث ، وقد يثنّى فيقال : خصمان ، وقد يجمع على خصوم ، وخصماء ، وخصمان ، ويطّرد فيه « خصام » مثل : كلب وكلاب ، وصعب وصعاب ، ومنه قوله تعالى :
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ .
أي :
ألدّ المخاصمين .
*
إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
أي : وقت تسوّر جماعة الخصمين المحراب . دلّت هذه العبارة على أنّهم كانوا جماعة ، وهم المتخاصمان ، وبيّنة المدّعي ( شاهدان على الأقل ) .
تَسَوَّرُوا :
أي تسلّقوا سور المحراب ، ودخلوا إلى الساحة الداخليّة بوسيلة تسلّق السّور واجتيازه ، لا عن طريق الأبواب ، لأنّ الأبواب مقفلة ومحروسة ، ولحكمة ما فعلوا هذا ، إذ كان باستطاعتهم وهم ملائكة أن يكونوا داخل المحراب دون وسيلة التسلّق ، ولعلّ الحكمة أن يراهم بعض الناس من غير الحرّاس ، فيشيعوا أنّ بعض المتسلّقين دخلوا على داود وهو في خلوته في محرابه .
السّور : هو كلّ ما يحيط بشيء ، ويكون مانعا من العبور الطبيعيّ دخولا وخروجا ، سواء أكان بناء أم غير بناء ، ويجمع « سور » على « أسوار » كأسوار المدن ، وأسوار القصور ، وأسوار الحدائق والبساتين ، ونحو ذلك .
الْمِحْرابَ :
قالوا : المحراب ارفع مكان في الدّار أو المسجد ، وهو في البيوت غرفة عالية منعزلة يرتقى إليها . ومحراب المسجد صدره ، وأشرف موضع فيه .