تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الطور الحادي عشر : طور اتّخذ فيه أئمة الكفر في مكّة رسول اللّه هدفا وغرضا مستحلّين في البلد الحرام إيذاءه ، غير عابئين به ولا بحرمة البلد الحرام ، ولكن ذلك لم يصل إلى مستوى إعلان المواجهة بالقوّة الغالبة ، ذات السلطان . وكان هذا الطّور إبّان نزول سورة ( البلد / 90 مصحف / 35 نزول ) . وقد دلّ على هذا الطور قول اللّه عزّ وجل فيها :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
( 2 ) . أي : والحال قد اتّخذك بعض أئمته هدفا وغرضا ، فهم يستحلّون فيه إيذاءك ، ورمي سهام كيدهم عليك ، وتوجيهها إليك . الطور الثاني عشر : طور تدبير ملأ كفّار قريش المكايد ضدّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وضدّ الذين آمنوا به واتبعوه . وكان هذا الطّور إبّان نزول سورة ( الطارق / 86 مصحف / 36 نزول ) وقد دلّ على هذا الطور قول اللّه عزّ وجلّ فيها لرسوله :
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
( 17 ) . الطور الثالث عشر : طور الإصرار العنيد على رفض تصديق الرسول مع ظهور آية انشقاق القمر بناء على طلبهم ، وطور التّوجّه لإعداد العدّة بغية التخلّص من الرسول ، ودعوته ، خوف انتشارها ، ووصول الذين يؤمنون بها إلى مستوى يعجزون عن قمعه والانتصار عليه . وكان هذا الطور إبّان نزول سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) وقد دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ بشأنهم :
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
( 45 ) . الطور الرابع عشر : طور إبراز القوى المادّيّة الغالبة ، وإظهار العداء