الطور الأول : كانوا أوّل الأمر في طور بروز بعض القيادات المكذّبة ، الناهية للرسول عن متابعة دعوته ، مع رغبتهم في المداهنة .
وكان هذا إبّان نزول سورة ( القلم / 68 مصحف / 4 نزول ) .
وقد دلّ على هذا الطّور قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله فيها :
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
( 9 ) .
ورافق هذا الطّور محاولات أولى لفتنة من آمن بالرّسول عن دينه ، وصدّ الذين لديهم استعداد للإيمان به واتّباعه عن أن يؤمنوا به ويتّبعوه ، مع اتّهامهم الرّسول بأنّه مجنون إذ دعا إلى أمر جديد خالف فيه قومه .
ففي سورة ( العلق / 96 مصحف / 1 نزول ) نجد قول اللّه عزّ وجل :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى
( 10 ) .
وفي سورة ( القلم / 68 مصحف / 4 نزول ) نجد قول اللّه عزّ وجلّ :
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
( 2 ) .
الطّور الثاني : طور ظهرت فيه بعض الدّعايات الإعلاميّة المضادّة ، وبعض الحركات العدائية ، دلّ على هذا الطّور ما جاء في سورة ( المدثر / 74 مصحف / 2 نزول ) ، إذ جاء فيها قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الوليد بن المغيرة :
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 ) ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 ) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ
( 25 ) .
ودلّ عليه ما جاء في سورة ( المسد / 111 مصحف / 6 نزول ) وما دلّت عليه من أعمال أبي لهب وامرأته .