الطور الثامن : طور فتنة بعض جبابرة ملأ مشركي مكّة لعبيدهم وإمائهم بالتّعذيب الشّديد ، لإكراههم على ترك الدّين الّذي آمنوا به ، واتّبعوا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم وبدأ في هذا الطور استغراق هؤلاء الجبابرة في التكذيب وكان هذا الطّور إبّان نزول سورة ( البروج / 85 مصحف / 27 نزول ) وقد دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
( 10 ) .
وقوله تعالى فيها :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
( 20 ) .
الطور التاسع : طور ظهر فيه الهمز واللّمز والطّعن الخفيّ بالرّسول وبالّذين آمنوا به واتّبعوه .
وقد ظهرت هذه الحركات الكيديّة من قبل ذوي الغنى والوجاهة والاستكبار من أئمة الكفر .
وكان هذا الطور إبّان نزول سورة ( الهمزة / 104 مصحف / 32 نزول ) .
الطور العاشر : طور انطلقت فيه عبارات التكذيب الصريح العلنيّ الجازم ، والاتّهام العلنيّ للرّسول بالافتراء على اللّه .
وكان هذا الطّور إبّان نزول سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) . إذ جاء في صدرها قول اللّه عزّ وجل :
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
( 5 ) .
وجاء في أواخرها قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ
( 40 ) .