تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الطور الثامن : طور فتنة بعض جبابرة ملأ مشركي مكّة لعبيدهم وإمائهم بالتّعذيب الشّديد ، لإكراههم على ترك الدّين الّذي آمنوا به ، واتّبعوا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم وبدأ في هذا الطور استغراق هؤلاء الجبابرة في التكذيب وكان هذا الطّور إبّان نزول سورة ( البروج / 85 مصحف / 27 نزول ) وقد دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
( 10 ) . وقوله تعالى فيها :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
( 20 ) . الطور التاسع : طور ظهر فيه الهمز واللّمز والطّعن الخفيّ بالرّسول وبالّذين آمنوا به واتّبعوه . وقد ظهرت هذه الحركات الكيديّة من قبل ذوي الغنى والوجاهة والاستكبار من أئمة الكفر . وكان هذا الطور إبّان نزول سورة ( الهمزة / 104 مصحف / 32 نزول ) . الطور العاشر : طور انطلقت فيه عبارات التكذيب الصريح العلنيّ الجازم ، والاتّهام العلنيّ للرّسول بالافتراء على اللّه . وكان هذا الطّور إبّان نزول سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) . إذ جاء في صدرها قول اللّه عزّ وجل :
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
( 5 ) . وجاء في أواخرها قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ
( 40 ) .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 472 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني