فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ :
المقعد : هو مكان القعود . أي : في مكان إقامة مطمئنّة مريحة لا عناء فيها .
يقول العرب : رجل صدق ، أي : رجل نعم هو رجلا ، وامرأة صدق ، أي : امرأة نعمت هي امرأة .
فهي صيغة من صيغ الثناء والمدح ، فعبارة
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
على هذا هي بمعنى : في مقعد نعم هو مقعدا .
وهذا التعبير هو من إضافة الموصوف إلى صفته ، وأصله : رجل صدق ، وامرأة صدق ، ومقعد صدق ، وقدم صدق .
أي قد حقّق الموصوف في الواقع كلّ ما يطلب من كمال صفاته ، فاستحقّ الثناء والمدح ، بما يدلّ على كمال المطابقة بينه وبين الصّورة المثلى لنوعه ، وذلك هو الصّدق حقا ، إذ لم يكذب في واقعه أن يطابق بين الاسم وكمال المسمّى .
*
عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ :
مَلِيكٍ
من صيغ المبالغة لمالك ، ولفظ « مليك » على وزن « فعيل » ، ونظيره « ملك » على وزن « فعل » . ومعنى المليك والملك : المتصرف بالأمر والنهي في عباده ، وهو المالك لكل شيء .
مُقْتَدِرٍ
هو من أسماء اللّه الحسنى ، أي : ذو القدرة الكاملة .
والمقتدر أبلغ من القادر أخذا من زيادة المبنى .
وجاء هذا الاسم أيضا في قول اللّه عزّ وجل في سورة ( الكهف / 18 مصحف / 69 نزول ) :
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
( 45 ) . .
سوابق الحديث في نجوم التنزيل عن ثواب المتقين في الجنة .