[ بل السّاعة موعدهم ] : أي : ساعة البعث للحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء .
أَدْهى :
أفعل تفضيل من الداهية ، وهي الأمر المنكر العظيم من الشدائد ، والنوائب ، والمصائب .
يقال لغة : دهته داهية دهياء ودهواء .
وَأَمَرُّ :
أي : أشدّ مرارة ، يقال لغة : مرّ الشيء يمرّ مرارة ، وأفعل التفضيل منه « أمرّ » .
وأيّ شيء أشدّ مرارة على الكافرين من عذاب يوم الدّين ؟ ! وأيّ داهية أدهى منه ؟ !
والمعنى : لا نصر لهم في الدنيا ، بل هم سيهزمون ويغلبون ، ولا نجاة لهم في الآخرة ، بل هم سوف يعذّبون عذابا أليما خالدا ، في جهنّم وبئس المصير ، وهذا سوف يكون أشدّ وآلم وأقسى وأشدّ مرارة من هزيمتهم يوم غزوة بدر .
* * *
( 10 ) التدبّر التحليليّ للدرس الخامس من دروس السّورة وهو الآيات من ( 47 - 55 ) آخر السورة
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 47 إلى 55 ]
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 47 ) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 ) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( 49 ) وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ( 50 ) وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 51 )
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ( 52 ) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ( 53 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ( 54 ) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( 55 )