تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
النص الأوّل : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النجم / 53 مصحف / 23 نزول ) :
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ( 50 ) وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( 51 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
( 52 ) . النص الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
( 14 ) . أي : فحقّ ما أنذرتهم به من وعيد بالإهلاك فأهلكتهم . وما جاء في سورة ( القمر ) قد جاء مبنيّا على البيانين السّابقين في نجوم التنزيل ، الّذين جاءا في سورتي : ( النجم ) و ( ق ) . * قول اللّه عزّ وجلّ :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ :
أي : كذّبت قبل كبراء مشركي قريش المعاندين المكابرين المصرّين على كفرهم ، قوم نوح عليه السّلام . هذه الجملة قد جاءت في النصّ الّذي في سورة ( ق ) لكن لم يأت في سورة ( ق ) بيان أيّ تفصيل عن تكذيب قوم نوح عليه السّلام ، فجاءت سورة ( القمر ) تعطي شيئا من التفصيل ، إذ جاء فيها : * قول اللّه عزّ وجل :
فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ
( 9 ) . فجاء في هذا النصّ بيان ثلاث قضايا مفرّعة بالفاء لتفصيل البيان المجمل في :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ :
القضية الأولى : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
فَكَذَّبُوا عَبْدَنا
أي : فكذّبوه في أنّه نبيّ اللّه ورسوله ، وكذّبوا بما جاءهم به من بلاغات عن ربّه ، وكذّبوا بالوعيد الذي أنذرهم به في الدّنيا وفي الآخرة .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 359 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني