[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 12 إلى 17 ]
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 ) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ( 13 ) تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ ( 14 ) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 15 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 16 )
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 17 )
* قرأ ابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ ففتّحنا ] بتشديد التاء .
وقرأ باقي القرّاء العشرة :
فَفَتَحْنا
بتخفيف التاء .
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، إذ هما على التوزيع في الأزمنة والأمكنة ، فالمبالغة التي دلّ عليها التشديد تناسب قسما من الحدث ، والقراءة الأخرى بالتخفيف تناسب قسما آخر من الحدث .
* وقرأ ابن كثير ، وابن ذكوان ، وشعبة ، وحمزة [ عيونا ] بكسر العين .
وقرأ باقي القرّاء العشرة
عُيُوناً
بضمّ العين .
والقراءتان وجهان عربيان جائزان .
* أثبت الياء في الوصل من كلمة :
وَنُذُرِ
ورش ، فقال في الوصل [ فكيف كان عذابي ونذري ولقد يسّرنا ] .
وأثبت هذه الياء في الوصل والوقف ، يعقوب فقرأ في الحالين :
[ ونذري ] وحذف هذه الياء في الحالين باقي القرّاء العشرة .
وإثبات ياء المتكلّم وحذفها في النّطق وجهان عربيّان جائزان ، ويكثر في القرآن حذفها للإيجاز ، ولدواع جماليّة في اللفظ .
هذه الفقرة تقدّم بإيجاز بيان بعض مشاهد من أحداث إهلاك اللّه لقوم نوح عليه السّلام بالإغراق الشّامل الرّهيب .
وقبل هذه الفقرة بشأن قوم نوح عليه السّلام ، جاء نصّان مقتضبان :