وقول اللّه عزّ وجل في سورة ( الفرقان / 25 مصحف / 42 نزول ) بشأن يوم القيامة :
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً
( 26 ) .
نظرة عامة حول هذا الدرس :
نلاحظ في هذا الدرس الثاني من دروس سورة ( القمر ) أنّ اللّه عزّ وجلّ قدّم لنا لقطات من أحوال الكافرين يوم البعث .
* فهم يخرجون من مدافنهم كالجراد التي تفقس عنه بيوضه ، ويسرعون منتشرين هائمين في كلّ اتّجاه ، كالجراد المنتشر .
* وحين يسمعون الداعي من الملائكة يدعوهم ، يسرعون مهطعين ، مقبلين شطر الجهة التي دعاهم إليها ، خاشعة أبصارهم منكسرة أجفانهم ، يرمون أبصارهم إلى جهة أرض المحشر تذلّلا وخضوعا ، ويخافون من هول الموقف ، إذ هم مدعوّون إلى شيء نكر شديد صعب عسير .
* وهم في سعيهم إلى الجهة الّتي دعاهم الداعي إليها يردّدون :
هذا يَوْمٌ عَسِرٌ .
وهذه اللّقطات الّتي أبرزها هذا الدّرس ، قد ألمحت إلى مطويّات فيما بينها ، وقد استطعنا من غير تكلّف اكتشاف بعضها .
هذه اللّقطات هي بمثابة من لديه شريط صور مشاهد ، فثنى بعضه على بعض ، فجعل في مكان الإراءة الظّاهرة مقاطع منتقيات ، وطوى في الأثناء مقاطع كثيرة ، بعضها يمكن الاستدلال عليه من المعروض من الشريط للنظر ، وكثير منها يصعب الاستدلال عليه ، لكنّ نصوصا أخرى في القرآن قد كشفته ، فعرضت مقاطع أخرى منتقيات ، وطوت بين المثاني مقاطع ، فمن استطاع أن يجمع هذه النّصوص المتعدّدة ، واستطاع أن يؤلّف بينها