وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ خاشعا ] على الإفراد تنزيلا لاسم الفاعل منزلة الفعل .
والقراءتان وجهان عربيّان جائزان ، وكلاهما فصيح ، لأنّ خشّعا جمع تكسير ، بخلاف خاشعين ، فلو جاءت القراءة خاشعين أبصارهم ، لكان ينبغي حملها على لغة أكلوني البراغيث .
لكن جاءت
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ .
والمعنى على القراءتين واحد .
تمهيد :
في هذا الدرس ذكر خمس لقطات تصويريّة بيانيّة تصوّر مقاطع من أحداث يوم البعث ، للحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء :
اللّقطة الأولى :
دعوة الدّاعي من الملائكة النّاس المبعوثين من أجداثهم إلى شيء شديد عظيم ، هو موقف الحساب للمحاكمة ، وفصل الأحكام ، بالاستناد إلى ما قدّموا من أعمال أو أخرّوا .
اللّقطة الثانية :
مشهد خشوع أبصار أهل الحشر ، خاشع البصر : هو الذيي يرمي ببصره إلى الأرض ، ويخفض طرفه .
اللّقطة الثالثة :
خروج المبعوثين من قبورهم كأنّهم جراد منتشر .
اللّقطة الرابعة :
إقبال المبعوثين شطر مكان الداعي ، يعدون مسرعين خائفين ، يمدّون أعناقهم ، ويخفضون رؤسهم ، وينظرون بانكسار وذلّ وخشوع .