اللقطة الخامسة :
ترديد الكافرين قولهم :
« هذا يَوْمٌ عَسِرٌ »
. أي : يوم صعب شديد ، والمراد شدّة ما فيه من مخاوف على الكافرين .
وهذا يدلّ على أنّ المؤمنين ييسّر اللّه لهم أمور هذا اليوم ، فهم لا يقولون : هذا يوم عسر .
* * * * قول اللّه تعالى :
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ .
أي : « اذكر » أيّها المتلقّي لهذا البيان ، بمعنى : ضعه في ذاكرتك لتستحضره حينا فحينا ما حييت : يوم يدع الدّاعي من الملائكة بعد البعث ، إلى شيء نكر شديد صعب .
إنّ هذا الداعي من الملائكة الذي يصيح صيحة واحدة ، ينبغي أن يدعو الناس إلى موقف الحساب ، وفصل القضاء ، ويأتي بعدهما تنفيذ الجزاء .
إنّه لموقف شديد الهول ، عظيم المخاطر ، ترجف من هوله القلوب ، إلّا من طمأنه اللّه بأنّه من الناجين من العذاب .
إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ :
قال أهل اللّغة : النّكر والنّكر بضم الكاف وإسكانها ، هو الأمر الشّديد الصّعب .
وموقف الحساب لفصل الحكم يوم الدّين ، شيء صعب شديد على الكافرين والعصاة المسرفين على أنفسهم ، ومن الحقّ أن يقال بشأنه شيء نكر .
ويدّلّنا على أنّ دعوة الدّاعي هذه تكون بعد البعث وصف اللّه عزّ وجل لحظات البعث ، بأنّها لحظات يخرج فيها الناس أحياء فإذا هم قيام