وَشَاقُّوا الرَّسُولَ :
أي : ووقفوا موقف المحاربين الأعداء ، في شقّ مقابل لشقّه ، يدبّرون المكايد ويمكرون .
وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ :
أي : وسيبطل اللّه أعمالهم الّتي يعدّونها ويكيدونها ضدّ الرّسول والذين آمنوا به واتّبعوه .
النصّ الخامس :
قوله اللّه عزّ وجلّ في سورة ( التوبة / 9 مصحف / 113 نزول ) خطابا للذّين آمنوا محذرا لهم من التخلّف عن الخروج إلى القتال ناصرين لرسوله ، إذا أمروا بالخروج أمر إلزام :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 39 ) .
* * * قول اللّه عزّ وجل :
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ
( 5 ) .
أي : وأأكّد أنّ المتحدّث عنهم وهم كبراء كفّار قريش إبّان تنزيل السورة جاءهم من أخبار الأولين وقصصهم ما يكفي لازدجارهم عن كفرهم وعنادهم ومعاداة الرّسول والذين آمنوا به واتبعوه ، وازدجارهم عن اتّباعهم أهواءهم .
فعل « جاء » يستعمل لازما ، فتقول : جاء الرّجل . ويستعمل متعدّيا ، فتقول : جاء النّبأ الرّجل .
تقول : جاء يجيء جيئا ، ومجيئا ، وجيئة ، أي : أتى .
وتقول : جاءه يجيئه ، بمعنى : جاء إليه .
وتقول : جاء بالشيء ، أي : أتى به وأحضره .