( 6 ) التدبّر التحليلي للدرس الأول من دروس السورة وهو الآيات من ( 1 - 5 مع عبارة فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
من الآية 6 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 ) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 ) وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 )
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 )
* قرأ جمهور القرّاء العشرة :
مُسْتَقِرٌّ
بالرّفع ، على أنّه خبر [ كلّ ] .
وقرأ أبو جعفر : [ مستقرّ ] بالجرّ ، وهذه القراءة تحتاج إلى تأويل ، وأحسن التأويلات فيما أرى أن يكون خبر [ كلّ ] مطويّا مقدّرا ذهنا ، والمعنى : وكلّ أمر مستقر بالقضاء غير منسوخ حاصل لا محالة في أجله .
* وقرأ جمهور القرّاء العشرة
فَما تُغْنِ
بحذف الياء في الوصل والوقف تخفيفا ، وهو من اللّهجات العربيّة الإيجازيّة .
وقرأ يعقوب بإثبات الياء في الوقف [ فما تغني ] على الأصل دون حذف .
والقراءتان من التيسير على الناطقين ، وهما تدخلان في الأحرف السبعة التيسيريّة ، على الناطقين العرب بحسب لهجاتهم .
* قول اللّه تعالى :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
( 1 ) .
اقتربت : أي : دنا وقت وقوعها ، يقال لغة : اقترب الوعد ، أي : دنا