يصبّ الوريد الأيسر في الوريد الكلوي الأيسر ، بينما يصبّ وريد الخصية الأيمن في الوريد الأجوف السّفلي .
وكذلك أوردة المبيض وشريانها تصبّ في المنطقة نفسها ، أي : بين الصّلب والترائب .
والأعصاب المغذّية للخصية أو المبيض تأتي من المجموعة العصبيّة الموجودة تحت المعدة من بين الصّلب والترائب .
وكذلك الأوعية اللّمفاويّة تصبّ في المنطقة نفسها ، أي : بين الصّلب والترائب .
فهل يبقى بعد هذا شكّ في أنّ الخصية أو المبيض إنّما يأخذان تغذيتهما ودماءهما وأعصابهما من بين الصّلب والترائب ؟ ؟ !
فالحيوانات المنويّة لدى الرّجل ، أو البييضة لدى المرأة ، إنّما تستقي موادّ تكوينها من بين الصّلب والترائب ، كما أنّ منشأها ومبدأها هو من بين الصّلب والترائب .
والآية الكريمة إعجاز كامل ، إذ تقول :
مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
ولم تقل من الصّلب والترائب . فكلمة
بَيْنِ
ليست بلاغيّة فحسب ، وإنّما تعطي الدّقّة العلميّة المتناهية .
أقول :
بعد هذا التحقيق العلميّ الّذي يكشف التوافق الكامل بين ما جاء في القرآن المجيد ، وما تقرّره الدراسات العلميّة الإنسانيّة ، حول كون الماء الدافق يخرج من بين الصّلب والترائب ، لا بدّ أن تدفعنا الدوافع الإيمانيّة إلى الخضوع الكامل لجلال اللّه الرّبّ الخالق ، والإذعان الكامل إلى أنّ القرآن المجيد كلام اللّه جلّ جلاله ، وتباركت أسماؤه وصفاته . إنّه لكتاب