الصّبّ متتابعة ، وسمّاه اللّه ماء لأنّه نوع من أنواع المياه ذوات الخلائط المختلفة ، وأطلق عليه في نصوص أخرى اسمه المعروف ، وهو كلمة « منيّ » .
دافق : قال الأزهري : الدّفق في كلام العرب : صبّ الماء ، وفعل « دفق » متعدّ .
وقال الفيروزبادي : ( « دفق » متعدّ عند الجمهور ) وهذا يدلّ على أنّ بعض أهل اللّغة يرون جواز استعماله لازما .
وبناء على اعتبار فعل « دفق » فعلا متعدّيا ذهب أكثر أهل التفسير إلى تأويل كلمة « دافق » وجعلها بمعنى : « مدفوق » ويدخل هذا فيما يسمّى عند علماء المعاني بالمجاز العقلي .
ويرى سيبويه أنه بمعنى « ذي دفق » كقول العرب « لابن » أي : ذو لبن ، و « تأمر » أي : ذو تمر .
أمّا على رأي من يرى من اللّغويين أن فعل دفق يستعمل متعدّيا ويستعمل لازما أيضا ، فكلمة « دافق » اسم فاعل من اللّازم ، بمعنى يتدفّق ، وبناء على هذا فلا حاجة إلى التأويل .
*
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
( 7 ) :
أبانت هذه العبارة أنّ الماء الدافق ( - المني ) الذي يقذفه الذكر يخرج من مكان ما بين الصّلب والترائب .
الصّلب : هو العمود الفقريّ ، وهو الفقرات العظميّة في الظّهر ، من لدن الكاهل إلى عجب الذّنب . وجمع « صلب » أصلاب ، وأصلب .
الترائب : هي عظام الصّدر ، وأعلاها موضع القلادة من الصّدر .
الواحدة منها : « تريبة » .