اختصاص ، ولكن أنقل ما كتبه باحث عالم مسلم طبيب ذو اختصاص في هذا الفنّ . إنّه الدكتور « محمد علي البار » فهو يقول في كتابه « خلق الإنسان بين الطّبّ والقرآن » جزاه اللّه خيرا وأحسن إليه : ما يلي « 1 » :
« تقول الآية الكريمة : إنّ الماء الدافق يخرج من بين الصّلب والترائب .
ونحن قد قلنا : إنّ هذا الماء ( المنيّ ) إنّما يتكوّن في الخصية وملحقاتها ، كما تتكوّن البييضة في المبيض لدى المرأة .
فكيف تتطابق الحقيقة العلميّة مع الحقيقة القرآنيّة ؟
إنّ الخصية والمبيض إنّما يتكوّنان من الحدبة التناسليّة بين صلب الجنين وترائبه .
والصّلب هو العمود الفقريّ . والترائب هي الأضلاع ( أي : أضلاع الصّدر ) .
وتتكوّن الخصية والمبيض في هذه المنطقة بالضبط ، أي : بين الصّلب والترائب . ثم تنزل الخصية تدريجيّا حتّى تصل إلى كيس الصّفن ( خارج الجسم ) في أواخر الشهر السّابع من الحمل . بينما ينزل المبيض إلى حوض المرأة ، ولا ينزل أسفل من ذلك .
ومع هذا فإنّ تغذية الخصية والمبيض بالدماء والأعصاب واللّمف تبقى من حيث أصلها ، أي : من بين الصّلب والترائب .
فشريان الخصية أو المبيض يأتي من الشريان الأبهر ( الأورطي البطني ) من بين الصّلب والترائب ، كما أنّ وريد الخصية يصبّ في المنطقة نفسها .
هامش
( 1 ) انظر الفصل السابع ( النطفة ) ولا سيما الصفحات من ( 114 ) إلى آخر الفصل .