( 2 ) وأنّه ينقلب من موقف حسابه ، وفصل القضاء بشأنه ، إلى أهله في الجنة مسرورا .
ينقلب : أي : يذهب وينصرف . ويأتي بمعنى : يرجع ، والمعنى الأول هو المناسب هنا .
والمراد بأهله زوجاته من الحور العين ، وسائر أهله في الدنيا إذا كانوا من أهل الجنة .
مسرورا : أي : بما ظفر به من ثواب عظيم وأجر جسيم .
وقد أبان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ هذا الحساب اليسير هو نوع من العرض الّذي لا تكون معه مناقشة .
روى البخاريّ ومسلم وغيرهما عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« من نوقش الحساب عذّب » .
قالت عائشة : فقلت : أفليس قال اللّه تعالى :
فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً
( 8 ) ؟ ! قال :
« ليس ذاك بالحساب ، ولكن ذلك العرض ، من نوقش الحساب عذّب » .
( 3 ) أنّ من يؤتى كتابه بشماله ولكن من وراء ظهره ، ويكون هذا بجعل يده اليمنى مغلولة مع الغلّ الذي في عنقه ، وبشدّيده اليسرى إلى جهة ظهره ، ويناول كتابه بها ، فإنّه ينتظر مدّة في الموقف ، ثمّ يحاسب حسابا عسيرا ، فيناقش الحساب على كفره وجرائمه ، ويقضي اللّه بشأنه ، ويصدر الحكم عليه بأنّه من أهل النّار ، فيدعو على نفسه بالهلاك الأبدي على سبيل التمنّي .