( 3 ) ثمّ واجه المكذّبين بيوم الدّين بأسلوب الخطاب في سورة ( المرسلات / 77 مصحف / 33 نزول ) فجاء فيها :
إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ
( 7 ) -
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
( 20 ) .
( 4 ) ثمّ تحدّث اللّه عزّ وجلّ عن المكذّبين بيوم الدين بأسلوب الحديث عن الغائبين ، في سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) إعراضا عن مواجهتهم بالخطاب ، فجاء فيها :
بَلْ عَجِبُوا
-
فَقالَ الْكافِرُونَ
-
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
( 5 ) .
( 5 ) ثم تحدّث عن المكذّب بيوم الدّين المنكر له ، بأسلوب الحديث عن الغائب إعراضا عن مواجهته بالخطاب ، فيما اشتملت عليه سورة ( البلد / 90 مصحف / 35 نزول ) .
ولا يخفى ما في أسلوب مواجهة المكذّب بيوم الدين في المرحلة الأولى ، من تكريم وتأنيس ، ثم ما في أسلوب الحديث عن المكذبين الغائبين بالجمع ، أو المكذّب الغائب بالإفراد ، من حكم تربويّة جليلة يدركها أهل الفطنة .
* * *
( 8 ) نظرة عامّة إلى ما اشتملت عليه السورة
إنّ كون الحياة الدّنيا حياة مكابدة ، يكابد فيها الإنسان منذ ميلاده حتّى وفاته ، دليل - بعد الإيمان بالرّبّ الخالق العليم الحكيم القدير على تنفيذ ما يشاء ويختار - على أنّ ظروف هذه الحياة الدّنيا ، ليست كلّ شيء في خطّة تكوين الإنسان وخلقه في أحسن تقويم ، بل هي مرحلة امتحان ، وحكمة