تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ومن بركاته أنّه قبلة النّاس جميعا ، ومحجّ النّاس جميعا ، بشرط أن يؤمنوا باللّه ورسوله . ومن بركاته فيوضات العطاء الرّبّانيّ لبعض عباد اللّه فيه ، بعلوم ربّانيّة ، وإكرامات غيبيّة ذات آثار مشهودة . إلى غير ذلك من بركات كثيرات .

البركة في البقعة الّتي كلّم اللّه عندها موسى عليه السّلام :

قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( القصص / 28 مصحف / 49 نزول ) في الحديث عن موسى عليه السّلام ، ومقدمه إلى النار الّتي آنسها من جانب الطّور الأيمن :
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 30 ) . فوصف اللّه عزّ وجلّ هذه البقعة بأنّها مباركة ، ومن البركة العظيمة التي جعلها اللّه لها أنّها كانت مكانا شريفا يكلّم اللّه تبارك وتعالى عنده موسى عليه السّلام تكليما حقيقيّا ، على ما يليق بصفاته الجليلة وسلطانه العظيم ، وكان هذا في طريق عودته إلى مصر بعد فراره منها . وكان من آثار هذه البركة العظيمة ، الألواح التعليميّة الّتي آتاها اللّه موسى عليه السّلام ، فكانت جزءا من كتاب التوراة الذي أنزله اللّه عليه ، وكان هذا بعد الخروج من مصر ببني إسرائيل ، وغرق فرعون وجنوده .

البركة التي جعلها اللّه للمنزل الذي أنزل فيه نوحا ومن معه بعد رحلة النجاة :

قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المؤمنون / 23 مصحف / 74 نزول ) في حكاية خطابه لنوح عليه السّلام قبل أن يركب السفينة :