فإن كان هذا خبرا ، فإنهم لا يخبرون إلّا إذا علموا أنّ اللّه عزّ وجلّ قد أفاض على أهل بيت إبراهيم من رحماته وبركاته .
وإن كان دعاء فإنّ دعاء الملائكة مستجاب .
وجاء أيضا بشأن إبراهيم وولده إسحاق عليهما السّلام قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الصافات / 37 مصحف / 56 نزول ) :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 108 ) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 ) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 ) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ
( 113 ) .
فأبان هذا النّصّ أنّ اللّه عزّ وجلّ قد بارك بعظمة ربوبيّته على إبراهيم وولده إسحاق عليهما السّلام .
البركة على موسى عليه السّلام .
وجاء في القرآن بشأن موسى عليه السّلام وهو في رحلة العودة إلى مصر ، ومعه أهله ، قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النمل / 27 مصحف / 48 نزول ) :
إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 7 ) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 9 ) .
نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها :
أي : ناداه اللّه ، و « أن » تفسيريه إذ جاء ما بعدها مفسّرا لمضمون النداء الذي فيه معنى القول دون لفظه .
و
بُورِكَ
أي : منح البركة ، والمانح للبركة هو اللّه تبارك وتعالى لا محالة .