النصّ التاسع :
قول اللّه عزّ وجلّ في آخر سورة ( الرّحمن / 55 مصحف / 97 نزول ) الّتي اشتملت على عرض آيات كثيرات من آيات آلائه ( أي : نعمه ) العظيمة الكثيرة على عباده من الإنس والجنّ :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
( 78 ) .
أي : تعاظم وتنامى وتزايد فوق كلّ تصوّر تتصوّره المخلوقات كلّها ، وصف ربّك ، المشتمل على خصائص الرّبوبيّة المتعلّقة بكلّ الكائنات ، خلقا وإمدادا وتصاريف بدءا من إيجادها واستمرارا مع بقائها .
ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ :
أي : المتصف بكمال الشّرف والعظمة والرّفعة والمجد والحسب ، والمتصف بكمال الإكرام في عطاياه وهباته ، ومنحه وجوده وإحسانه .
ثانيا وصف القرآن بأنّه كتاب مبارك
وجاء وصف القرآن المجيد بأنه كتاب مبارك في أربعة نصوص قرانيّة من التزيل المكيّ ، وقد سبق في المقدمة بيان أظهر عناصر البركة الّتي جعلها اللّه عزّ وجلّ في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه :
النصّ الأول :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) خطابا لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
( 29 ) .
في هذه الآية وصف اللّه عزّ وجلّ القرآن بأنّه كتاب مبارك ، ودلّ