تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً
( 61 ) .
أي : تنامى وتعاظم وتزايد اللّه جلّ جلاله فوق كلّ تصوّر لصفات علمه وحكمته وقدرته الّتي كان من آثارها أن جعل في السّماء بروجا للنجوم والكواكب ، فهي تنزل في بروجها بإتقان وإحكام . وجعل فيها لسكّان الأرض شمسا ذات ضياء حارّ كالسّراج ، وقمرا باردا عاكسا للضوء بنور كاشف للأشياء المظلمة .
النصّ الخامس :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( غافر / 40 مصحف / 60 نزول ) :
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 64 ) .
فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ :
أي : فتنامى وتزايد وتعاظم ربّ العالمين ، فوق كلّ تصّوّر لصفات علمه وحكمته وقدرته ورحمته ، الّتي كان من آثارها أن جعل لكم الأرض قرارا لا تتعرّضون فيه لقلق واضطراب في إقامتكم عليها ، وجعل لكم السماء بناء متماسكا لا خلل فيه ولا فروج ، فلا يتهاوى عليكم من أجرامها العظمى ما يبيدكم . وكرّمكم أيّها الناس فصوّركم فأحسن صوركم ، وجعلكم في أحسن تقويم ، ورحمكم فرزقكم من الطّيبات .
النص السّادس :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة : ( الزّخرف / 43 مصحف / 63 نزول ) :
وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 85 ) .