تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ :
أي : تنامى وتزايد وتعاظم اللّه ربّ العالمين ، في ذاته وفي صفاته عن كلّ تصوّرات كلّ خلقه في السّماوات والأرض ، تناميا وتزايدا لا تستطيع الخلائق تصوّر حدّ له ، مهما سبحت أوهامهم في الأبعاد الّتي لا تتناهى . فمن آثار صفاته جلّ جلاله هذه الظواهر الكونيّة العظمى الّتي نبّه عليها هذا النصّ .

النصّ الثاني :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الفرقان / 25 مصحف / 42 نزول ) :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
( 1 ) . أي : إنّ القرآن المجيد ، الذي هو فرقان بين الحق والباطل ، والخير والشرّ ، والهدى والضّلال ، والمعجز في مبانيه ومعانيه ، لا ينزّله إلّا من تبارك فوق كلّ تصوّرات الخلائق في ذاته وفي صفاته الجليلة .

النص الثالث :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الفرقان / 25 مصحف / 42 نزول ) أيضا ، دفعا لمقترحات كبراء مشركي مكة ، أنّ الرسول ينبغي أن يلقى إليه كنز ، أو تكون له جنّة يأكل منها تغنيه عن المشي في الأسواق لاكتساب رزقه :
تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً
( 10 ) . أي : تبارك اللّه في قدرته القادرة على أن يجعل لك يا محمّد خيرا ممّا اقترح المشركون أن يكون لك ، إلّا أنّ حكمته اقتضت خلاف ذلك في رسالتك ، لئلا تكون مثل ملوك الأرض .

النّصّ الرابع :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الفرقان / 25 مصحف / 42 نزول ) أيضا :
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 148 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني