تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( 2 ) وجاء فيه وصف القرآن بأنّه مبارك ، أي : في ثراء معانيه ، وفي تأثيراته النافعات ، لتحقيق الخيرات الجسيمات ، كالشفاء ، والأمن ، وحصول السكينة ، وفتح أبواب الرزق والعلم ، والتوفيق والخلاص من الشدائد ، وغيرها . ( 3 ) وجاء فيه بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ قد منح بعض عباده من الرّسل وآلهم البركة ، فجعلهم مباركين ، تظهر آثار البركة فيهم ، وفي تصرّفاتهم وفي آثار أعمالهم ، وفي إجراء المنافع والخيرات العظيمات ، على ما يقولون وما يعملون ، وفي حصول المنافع بتأثير ما جعل اللّه تبارك وتعالى في ذواتهم من قوىّ غير منظورة ، ذات آثار تظهر في الأحياء وفي الأشياء . ( 4 ) وجاء فيه بيان أنّ اللّه تبارك وتعالى قد جعل البركة في الأرض كلّها ، وخصّ بعض أماكن منها فجعل فيها بركة مادّيّة ومعنويّة زائدة على ما في سائر الأرض ، كالبركة في البيت الحرام ومكّة كلّها ، والبركة في المسجد الأقصى وما حوله ، والبركة في البقعة الّتي كلّم اللّه عزّ وجلّ منها موسى عليه السّلام تكليما . ( 5 ) وجاء فيه بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ نزّل من السماء ماء مباركا ، إذ جعل فيه بركة الإنبات والسّقيا النافعة وخيرات كثيرات أخرى . ( 6 ) وجاء فيه بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعل البركة العظيمة في ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر . ( 7 ) وجاء فيه بيان أن اللّه قد جعل شجرة الزيتون شجرة مباركة . ( 8 ) وجاء فيه بيان أنّ المؤمن إذا دخل بيتا فسلّم على نفسه ، كان له ذلك تحيّة مباركة من اللّه ، نافعة في الدنيا ، ومأجورة من اللّه يوم الدّين . وهذه البيانات لا تقتضي أنّ البركة منحصرة ، بما وصفه اللّه بالبركة ، إنّما تفيد التنويه بذكر من بارك اللّه فيهم ، والتنبيه على الأشياء التي بارك اللّه بها ، للانتفاع بما فيها من خيرات مباركات .