تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
( 7 )
ادْخُلُوها بِسَلامٍ . . . .
سادسا : التضمين : وهو تضمين كلمة معنى كلمة أخرى ، وجعل الكلام بعدها مبنيّا على الكلمة غير المذكورة ، كالتعدية بالحرف المناسب لمعناها فتكون الجملة بهذا التضمين بقوّة جملتين ، والعبارة بقوّة عبارتين ، دلّ على إحداهما الكلمة المذكورة التي حذف ما يتعلّق بها ، ويقدّر معناه ذهنا ، ودلّ على الأخرى الكلمة الّتي جاءت بعدها المتعلّقة بالكلمة المحذوفة الملاحظ معناها ذهنا . وهذا التضمين فنّ رفيع من فنون الإيجاز في البيان القرآنيّ . ونجد في سورة ( ق ) من هذا التضمين ما يلي : ( 1 ) في عبارة :
ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
أي : ذلك ما كنت تحيد عنه نافرا من كلّ بيان حوله . ( 2 ) في عبارة :
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
أي : لقد كنت في غفلة غارقا في متاع الحياة الدّنيا ، نافرا من كلّ بلاغ ودليل يتعلّق بيوم الدّين ، ومن كلّ تذكير يذكّرك به . سابعا : الكناية : وهي اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب ، للدّلالة به على معنى آخر لازم له ، أو مصاحب له ، أو يشار به عادة إليه ، لما بينهما من الملابسة بوجه من الوجوه . ونجد الكناية في سورة ( ق ) فيما يلي : ( 1 ) في عبارة :
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
كناية عن عبارة : لم أمتلئ ، جوابا للسؤال :
هَلِ امْتَلَأْتِ .