ويمكن تصوير المحاكمة الّتي تجرى له على وجه التقريب بما يلي :
* كيف كانت حاله في الدنيا ؟
* لقد كان كافرا مجرما ، وهذه الوثائق اليقينيّة تدينه وتجرّمه .
* فإن اعترف صدر الحكم عليه ، وعلى قرينه الشيطان الذي كان يوسوس له .
* وإن أنكر شهدت عليه جوارحه ، وتتمّ إدانته ، ويصدر الحكم عليه وعلى قرينه الشيطان بالخلود في عذاب النار .
* وبعد هذه المحاكمة يصدر الأمر بتنفيذ الحكم .
* ويفرز المجرمون إلى زمر بحسب مذاهبهم في الكفر ، وبحسب أئمتهم ، بانتظار استكمال محاكمة أمثالهم .
ومع كلّ مجرم قريناه من الملائكة : السّائق والشّهيد ، وهما اللّذان كانا مأمورين بملازمته في الحياة الدنيا ، وكان الذي عن يمينه مأمورا بكتابة حسناته ، وكان الذي عن شماله مأمورا بكتابه سيّئاته ، وهما الآن مأموران معا بضبطه وسوقه وحراسته ، حتّى يصدر الأمر بإلقائه في جهنّم مع زمرته الّتي هو منها .
ومع كلّ مجرم أيضا قرينه من الشياطين ، وهو الّذي كان أتبعه في الحياة الدّنيا ، فزاده إغواء وضلالا ، ويكون الحكم على الشيطان القرين بالخلود في عذاب جهنّم ، لأنّه كان كافرا مضلّا .
حتّى إذا انتهى الحكم على المجرمين ، وجمعوا منعزلين زمرا ، يأمر اللّه عزّ وجلّ بسوقهم إلى جهنّم زمرا .
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الزّمر / 39 مصحف / 59 نزول ) :
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها