أو أقلقه وأزعجه ، وحمل مريب هنا على أن ذو شك غير مناسب بعد إثبات أنه كفار .
قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ :
هو الشيطان الذي كان ملازما للإنسان في حياة امتحانه ، وقرينا له يوسوس له ويسوّل ، وهو أحد جنود إبليس من كفرة الجنّ .
* * * في هذا الدرس الثامن من دروس السورة عرض لقطات من موقف المحكمة الرّبّانيّة يوم الدّين ، التي يجري فيها الحساب ، وفصل القضاء ، وهذه اللّقطات خاصّة بالكافرين المكذّبين للرّسل ، والمكذّبين بنبأ يوم الدّين ، وقد جاء عرضها مزيجا بين أمور ذكرت على أنّها وقعت وانقضت ، لتأكيد أنها سوف تقع لا محالة ، وأمور مقتطعة من الحدث نفسه ، ومقدّمة في النّصّ كأنّها تقع الآن ، وهذا من روائع المبتكرات والإبداعات القرآنيّة .
وقد جاء ترتيب عرض هذه اللّقطات في السّورة عقب عرض لقطات من أحداث الرّحلة بين سكرة الموت وموقف الحساب الّتي جاءت في الدّرس السّابع من دروس السّورة ، والّتي سبق تدبّرها .
فالترتيب مراعى فيه التّسلسل المنطقيّ ، والترابط الفكريّ فيه واضح جليّ .
فلنتدبّر فقرات الدرس الثامن ، مستخلصين منها اللّقطات المختارات للعرض ، من شريط موقف المحاكمة :
فاللقطة الأولى : دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ :
وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
( 23 ) .
من هو هذا القرين ؟