وقد سبقه نصان في نجوم التنزيل :
الأول : ما جاء في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) وهو يتضمّن أنّ اللّه سخّر له الرّيح تجري بأمره رخاء حيث أصاب .
الثاني : ما جاء في سورة ( سبأ / 34 مصحف / 58 نزول ) ويتضمّن أنّ اللّه قد سخّر له الريح السّريعة ، الّتي يعادل غدوّها مسيرة شهر ، ويعادل رواحها مسيرة شهر ، وأدركنا بالتقريب شدّة سرعتها .
فهي أنواع ثلاثة من الرّياح سخّرها اللّه عزّ وجل لسليمان عليه السّلام :
( 1 ) الريح الرّخاء الناعمة الرفيقة .
( 2 ) والرّيح السّريعة الّتي غدوّها شهر ورواحها شهر .
( 3 ) الرّيح العاصفة التي تنسف ما على وجه الأرض من عصف وغبار ورماد ونحوها .
النّصّ العشرون :
قول اللّه عزّ وجل في سورة ( الحاقّة / 69 مصحف / 78 نزول ) بشأن إهلاك عاد قوم الرّسول هود عليه السّلام :
وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
( 8 ) ؟ ! .
بِرِيحٍ صَرْصَرٍ
: أي : بريح باردة شديدة البرودة ، وقويّة سريعة تصطدم بالأشياء فيكون لها دوي وصوت مخيف فيه صرير . يقال لغة :
صرصر ، أي : صاح صياحا شديدا فيه صرير .
عاتِيَةٍ
: أي : متجاوزة حدود النفع والسّلامة ، ومحطّمة مهلكة .