* قرأ أبو عمرو [ عليهم ] بكسر الهاء والميم .
وقرأ حمزة ، والكسائيّ ، ويعقوب ، وخلف : [ عليهم ] بضمّ الهاء والميم .
وقرأ باقي القرّاء العشرة [ عليهم ] بكسر الهاء وضمّ الميم .
وهي وجوه من النّطق كلّها عربية .
الرِّيحَ الْعَقِيمَ
: هي الرّيح التي لا تنتج خيرا .
كَالرَّمِيمِ
: أي : كالبالي المتفتّت ، والذي صار نخرا غير متماسك الذرّات .
وقد أضاف هذا النصّ وصف ريح الإهلاك بأنّها ريح عقيم ، وبأنّها ذات قدرة عظيمة فائقة ، تجعل الشيء الذي تأتي عليه متفتّتا منخورا كالرّميم ، وهذا يذكّرنا بالتعرية التي تفعلها الرياح بالجبال ، إذ تجزّئ بعض صخورها إلى رمال ، وإذ تجعل بعض الصخور كالعظام البالية النخرة .
النص الثامن عشر :
قول اللّه عزّ وجل في سورة ( إبراهيم / 14 مصحف / 72 نزول ) :
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 18 ) .
* قرأ نافع وأبو جعفر : [ الرّياح ] بالجمع .
وقرأ باقي القرّاء العشرة : الريح بالإفراد .
والمؤدّى واحد كما سبق بيانه .
كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ
: أي : اشتدّت الريح بتذريته وتفريق ذرّاته ، فهل تبقي منه شيئا مجتمعا بعضه إلى بعض ؟