الرواسي ، بحتّها وتعريتها ، فضلا عن الأشجار ونبات الأرض ، والتّراب والرّمل والحصى .
دلّ على كلّ هذا عموم عبارة
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
مع النظر إلى الواقع .
إنّ الرّياح لقوّة عظيمة في الكون ، فقد تكون سببا لنفع عظيم ، وقد تكون سبا لهلاك ودمار جسيم .
أفلا تذكّر بمن يملك تصريفها برحمته ، أو بعدله ، فتنبّه على عذره أو نذره كما جاء في صدر سورة ( المرسلات / 77 مصحف / 33 نزول ) :
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) .
النص الخامس عشر :
قول اللّه عزّ وجل في سورة ( الأحقاف / 46 مصحف / 66 نزول ) بشأن عاد قوم الرّسول هود عليه السّلام ، وظنّهم أنّ الرّيح الّتي ساقت سحابا ، وأقبلت على أوديتهم ، قد أقبلت بالغيث والمطر النافع ، مع أنّها قد أقبلت لإهلاكهم وتدمير كلّ شيء في بلادهم عليهم :
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ( 24 ) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 25 ) .
عارِضاً
: العارض : السّحاب المطلّ القادم . وكلّ ما يعترض في الأفق فيسدّه ، كالجراد ، والمهاجرات من الطير .
هذا النصّ أضاف بعض تفصيلات تتعلّق بقصة إهلاك « عاد » قوم الرسول هود عليه السّلام .
وأضاف بشأن الرّيح أنّ مقدّماتها قد لا تشعر بأنّها ريح إهلاك وتعذيب وتدمير ، إذ قد تأتي مرسلة ناعمة لطيفة كريح المطر ، ثمّ تتواتر