تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
شديدة عاصفة قاصفة حاصبة مدمّرة ، بأمر ربّها ، وهذا يدلّنا على بعض المراد بقول اللّه تعالى في سورة ( المرسلات ) ) :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) .
* قرأ عاصم ، وحمزة ، ويعقوب ، وخلف : [ لا يرى إلّا مساكنهم ] بالياء . وقرأ باقي القراء العشرة : [ لا ترى إلا مساكنهم ] بالتاء . وهما وجهان جائزان لغة . النصّ السادس عشر : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الذّاريّات / 51 مصحف / 67 نزول ) :
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 3 ) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 4 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 5 ) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 6 ) .
* قرأ أبو جعفر : [ يسرا ] بضمّ السين . وقرأ باقي القرّاء العشرة : يسرا بإسكان السّين . وهما وجهان عربيّان لنطق الكلمة .
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً
( 1 ) : الذّرو : هو البثّ والنّشر لذرّات أيّ شيء له دقائق صغيرة يمكن بثّها في فضاء واسع ، كبثّ ونشر الغبار ، والتّراب ، والدّقيق ، وذرّات الماء ، وذرّات بخار الماء . والذي يكون سببا في هذا الذّرو ، ضمن سنن اللّه الظاهرة في كونه ، هي الرّياح . فلفظ « الذّاريات » وصف لموصوف محذوف ينطبق على الرياح في ظاهرات الكون ، وجاء تأكيد هذا الحدث الوصفيّ بالمفعول المطلق « ذروا »
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 647 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني